مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
301
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وقال آخرون : من حين تلفّظ بالطلاق ، وهو الأقوى عندنا ، وقال بعضهم : الطلاق من حين اللفظ ، والعدّة من حين التعيين . فإذا ثبت هذا ، فكلّ موضع قلنا عليه التوقّف حتى يبيّن ، فعليه النفقة إلى حصول البيان ، كما نقول فيمن أسلم وعنده عشر نسوة ، فعليه أن يختار أربعا وعليه نفقة الكلّ إلى أن يختار . م 5 / 78 - 79 ج / 4 - لو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال : أنت طالق : إذا كانت له زوجتان زينب وعمرة ، فقال يا زينب ، فقال له عمرة : لبّيك . فقال : أنت طالق ، قيل له : ما الذي نويت ؟ فإن قال : علمت أنّ عمرة أجابتني ، لكني أرسلت الطلاق إلى زينب وقصدتها دون عمرة ، قبل قوله ، فتطلّق زينب طلقة . ولا تطلّق عمرة عندنا ، وعندهم تطلّق زينب ظاهرا وباطنا . فإن قال ما علمت أنّها عمرة لكنّي ظننتها زينب ، وطلّقت هذه التي أجابتني ظنّا منّي أنّها زينب ، طلّقت عمرة دون زينب ( عندهم ) وعندنا تطلّق زينب ولا تطلّق عمرة . م 5 / 90 فأمّا إذا أشار بالطلاق من غير نداء وجواب فأشار إلى عمرة فقال : يا زينب أنت طالق ، قلنا له : ما الذي عنيت ، فقال : ظننتها زينب فطلّقتها ، عندنا لا تطلّق التي أشار إليها ، وعندهم تطلّق ظاهرا وباطنا ؛ لأنّه أشار بالطلاق إليها ، ولم تطلّق زينب . لأنّها لا تطلّق بطلاق غيره . وهكذا نقول في زينب ، فإن قال : علمت أنّها عمرة ، ولكنّي قصدت أنّ زينب تطلّق بهذا ، سواء كانت هذه أو غيرها ، طلّقت زينب ظاهرا وباطنا . وأمّا هذه فلا تطلّق عندنا ، وعندهم تطلّق في الحكم . م 5 / 90 - 91 ج / 5 - توجيه الطلاق إلى أجنبيّة بظن أنّها زوجته : لو قال لأجنبيّة : أنت طالق ، يعتقدها زوجته ، فقال : ظننتها زوجتي وطلّقتها ، لم تطلّق زوجته عندهم ، وهكذا يجب أن يقول هذا إذا نادى إحداهما . م 5 / 90 ج / 6 - لو نظر إلى أجنبيّة وطلّق زوجته ثمّ قال : قصدت الأجنبيّة : لو نظر إلى أجنبيّة فقال : زينب طالق ، واسم امرأته زينب ، لكنّه لم يشر بقوله أنت طالق إلى الأجنبيّة ، ثمّ قال : قصدت هذه الأجنبيّة بالطلاق ، عندنا قبل قوله ، ما دامت في الحال أو في العدّة ، وبعد خروجها من العدّة لا يقبل ، وعندهم لا يقبل بحال ، وطلّقت زوجته . م 5 / 91 ج / 7 - إذا كانت له أربع نساء فقال : هذه طالق أو هذه وهذه : إذا كانت له أربع نسوة فقال : هذه طالق أو هذه وهذه ، فإنّ الثالثة طلّقت ؛ لأنّه أفردها بالطلاق وعيّنها . وأمّا الأولى والثانيّة فقد اشتركتا في الطلاق ، فله أن يفرض في أيّ المرأتين شاء . لأنّه أشرك بينهما في الطلاق بأو ، وعندنا أنّه يرجع في جميع ذلك إليه ويعتبر نيّته ،